السيد ابن طاووس

218

مصباح الزائر

أَوْلِيَائِكَ . أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَأَسْتَرْعِيكَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ . آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ . ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَقُلْ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُ ، فَإِنْ جَعَلْتَهُ يَا رَبِّ فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَمَعَ آبَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ ، وَإِنْ أَبْقَيْتَنِي فَارْزُقْنِي الْعَوْدَ ثُمَّ الْعَوْدَ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِإِكْثَارٍ مِنَ الدُّنْيَا تُلْهِينِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهَا وَتَفْتِنُنِي زَهَرَاتُ زِينَتِهَا ، وَلَا بِإِقْلَالٍ يُضِرُّ بِعَمَلِي كَدُّهُ وَيَمْلَأُ صَدْرِي هَمُّهُ ، وَأَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ ، وَبَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ يَا رَحْمَنُ . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَزُوَّارَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ . ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ مَرَّةً ، وَالْأَيْسَرَ مَرَّةً أُخْرَى ، وَأَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ وَالْمَسْأَلَةِ ، فَإِنَّكَ فِي مَوْضِعِ ذَلِكَ « 1 » .

--> ( 1 ) أورده ابن قولويه في كامل الزيارات : 254 ، والمفيد في مزاره : 111 ، والطوسي في مصباحه : 670 ، والتهذيب 6 : 67 .